ابن فهد الحلي

128

المهذب البارع

الولد مع الوالد إلا بإذنه ، ولو بادر كان للوالد حلها إن لم تكن في واجب أو ترك محرم ، وكذا الزوجة مع زوجها ، والمملوك مع مولاه . ( الثالث ) في متعلق اليمين . ولا يمين إلا مع العلم ، ولا يجب بالغموس كفارة ، وتنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب ، أو على ترك محرم أو مكروه . ولا ينعقد لو حلف على ترك فعل واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه . ولو حلف على مباح وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له ، ولا أثم ولا كفارة . وإذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين وتركه وجب العمل بمقتضى اليمين . ولو حلف لزوجته ألا يتزوج أو يتسرى لم تنعقد يمينه . وكذا لو حلفت هي أن لا تتزوج بعده . وكذا لو حلفت أن لا تخرج معه . ولا تنعقد لو قال لغيره : والله لتفعلن ، ولا يلزم أحدهما . وكذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد وخشي مع الإقامة الضرر . وكذا لو حلف ليضربن عبده ، فالعفو أفضل ولا إثم ولا كفارة . ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين . ولو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم ولو كان كاذبا ، وإن أحسن التورية ورى ، ومن هذا لو وهب له مالا وكتب له ابتياع وقبض ثمن فينازعه الوارث على تسليم الثمن حلف ولا أثم ، ويوري بما يخرجه عن الكذب . وكذا لو حلف أن مماليكه أحرار وقصد التخلص من ظالم ، لم يأثم ولم يتحرروا . ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا .

--> ( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الأيمان ، مسألة 9 قال : لا تنعقد يمين الكافر بالله ثم قال : وقال الشافعي تنعقد ، واستدل بالظواهر وحملها على عمومها ، ثم قال : وهو قوي .